علي أصغر مرواريد

201

الينابيع الفقهية

الوسيلة إلى نيل الفضيلة فصل في بيان اللقطة والضالة : اللقطة : ما وجده الانسان لغيره فأخذه ، والضالة : ما يضيع من الانسان من حيوان وغيره . فالحيوان ثلاثة أضرب : آدمي وغير آدمي مما هو ممتنع من صغار السباع مثل الإبل والخيل والبغل والثور ، ومما هو غير ممتنع من صغار السباع مثل الحمير والغنم ، وغير الحيوان : إما وجده في الحرم أو في غيره ، وهو ضربان : إما وجده في فلاة أو في عمران أو في بطن حيوان أو تحت الأرض . فالآدمي : حر ومملوك صغير ومراهق فما فوقه ، فالحر لم يملك بالوجدان ، فإذا التقط حرا صغيرا رفع خبره إلى الحاكم لينفق عليه فإن لم يجد أنفق هو عليه إن لم يعنه أحد ، فإذا بلغ وأيسر رجع عليه إن شاء ، والصغير من المملوك في حكم اللقطة ، والمراهق رفع خبره إلى الحاكم لينفق عليه ، فإن لم يجد كان ذا كسب كانت نفقته في كسبه ، فإن لم يكن أنفق عليه ورجع به على صاحبه إذا ظهر ، فإذا ظهر وجعل لذلك جعلا استحق وإن يجعل وجرت في البلد عادة بشئ استحقه ، وإن لم تجر ووجده في المصر كان له دينار وإن وجده خارج المصر كان له أربعة دنانير قيمة كل دينار عشرة دراهم . والحيوان الممتنع من صغار السباع : إما ضل أو تركه صاحبه ، فإن ضل وكان بعيرا كان حكمه حكم المملوك إذا رد على صاحبه ، وإن كان غير بعير لم يكن فيه شئ موظف ، فإن جعل له صاحبه جعلا استحقه وإن لم يجعل كان فيه على حسب العادة ، وإذا أخذه